محمد الكرمي

111

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

التي تفيده إلى امر وراء ذلك كما هو واضح ( غاية الأمر نفس الانشاء بهما ) اى بفعل الامر والنهى يكون ( في ) زمن ( الحال ) اى ان التكلم بذلك يكون في ظرف الزمن الحالي وهذا لا ربط له بما تفيده صيغة الانشاء من نفسها ( كما هو الحال في الاخبار بالماضي أو المستقبل أو بغيرهما ) كالاخبار بالحال فان زمن التكلم بالكلام الذي يعطى مفاد تركيبه المضي تارة والاستقبال أخرى والحال الزمنية ثالثة يكون في الحال الزمنية اي يكون زمن اصدار الكلام حاليا وان كان ما يعطيه تركيب الكلام امرا آخر كالمضى فيمن يقول : فعلا : قام زيد وكالاستقبال فيمن يقول فعلا : يقوم زيد : مريدا به المستقبل أو يقول ذلك ويريد به الاخبار عن الحال فيكون زمن النطق وزمن مفاد منطوقه واحدا وهو الحال لكنه لا ربط لاحد الزمنين بالآخر فان زمن النطق مرجعه لزمان اصدار الكلام وزمن مفاد المنطوق مرجعه لمفاد ما يعطيه تركيب الكلام من نفسه ( كما لا يخفى بل يمكن منع دلالة غيرهما ) اى غير فعل الامر والنهى ( من الافعال على الزمان إلّا بالاطلاق ) اى ان اطلاق الفعل ينصرف إلى زمان مخصوص من مضى وحال واستقبال وطبعا مثل هذا الاطلاق المصروف به إلى زمان خاص لا بدّ له من قرينة تدل عليه ولو اشعارا مثل قول الانسان في حق محتضر يموت فلان في صرفه للمستقبل أو مات فلان رحمه اللّه في صرفه إلى الماضي نعم الاطلاق الصرف مثل زيد قائم انما يصرف إلى الحال الزمنى لأنه لا يحتاج إلى مئونة بخلاف المضي والاستقبال واما صرفه إلى واحد من هذين فإنه يعدّ دعوى مجردة لا تقبل ولذلك نؤاخذ المصنف على قوله بالاطلاق مطلقا نعم هو مع القرائن المشعرة حق ولكنه ليس للاطلاق بل للقرينة ومع فقدها فالاطلاق صرفا ان ينطبق فعلى الحال لا أكثر في حال ان الافعال الماضوية والمضارعة الفاقدة للقرائن المخصوصة لا يجوز صرفها جميعا إلى الحال بطور قاطع ( و ) اما ( الاسناد إلى الزمانيات ) فهو انما يفيد وقوع الفعل في زمان ما مجاراة لفاعله